وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يضغط على النفط ويرفع الذهب مع ترقّب مسار الفائدة الأميركية
ملخص سوق AI
أدّت وقفة مفاجئة في الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران إلى خفض مخاطر تعطّل الإمدادات الفورية، ما دفع النفط إلى الهبوط الحاد ورفع الذهب فوق مستوى دعم رئيسي، في حين تحسّنت عقود الأسهم الأميركية الآجلة وتراجع الدولار بشكل طفيف. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً مرتفعاً لتشديد الاحتياطي الفيدرالي لاحقاً هذا العام، ما يُبقي العوامل المعاكسة المرتبطة بأسعار الفائدة الحقيقية والعوائد قائمة. ويظل الاتجاه القريب الأجل للذهب شديد الحساسية لأي متابعة في الشرق الأوسط وللتواصل المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي.
مستوى التأثير
● عالي
الأصول المتأثرة
NCCOGOLD2USD/USDT+0.78%
رؤية AI · NCCOGOLD2USD/USDTرؤية AI
● محايد
تداول الآن
⚠️ الرؤى التي يُنشئها AI مبنية على محتوى الأخبار، وتُقدَّم لأغراض معلوماتية فقط. لا تُشكّل نصيحة استثمارية، ولا تعبّر عن آراء BingX. ينطوي الاستثمار على مخاطر. يُرجى التداول بمسؤولية.
أدّى التوقف المفاجئ للأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة تقلبات سريعة في الأسواق العالمية. فقد هبطت أسعار النفط بأكثر من 6% يوم الاثنين، بينما افتتح الذهب على ارتفاع وتجاوز 4,096 دولاراً للأونصة قبل أن يستقر قرب 4,085 دولاراً، في وقت تعززت فيه شهية المخاطرة نسبياً.
وبحسب ما أوردته CoinMarketCap APP، افتتحت أسعار النفط الدولية على انخفاض حاد يوم الاثنين 27 يوليو؛ وتراجع الخام الأميركي بأكثر من 6% إلى 83.10 دولاراً للبرميل، ما خفف من مخاوف التضخم. في المقابل، قفز الذهب الفوري بأكثر من 40 دولاراً عند الافتتاح ليرتفع 1% إلى ذروة 4,096.63 دولاراً للأونصة، ويتداول حالياً حول 4,085 دولاراً بارتفاع يقارب 0.8%. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، إذ صعدت عقود "إس آند بي 500" بنسبة 0.65% و"ناسداك" بنسبة 1.2%.
جاءت هذه التحركات بعد قرار إدارة ترامب إتاحة هامش للدبلوماسية، بالتزامن مع إعلان إيراني عن وقف مؤقت للرد. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الأحد 26 يوليو، إن غياب الضربات الجوية على إيران لليلتين متتاليتين دفع الرئيس ترامب إلى منح فرصة لجهود دبلوماسية مع طهران. وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإيراني وقفاً لضربات انتقامية ضد حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مبرراً ذلك بتوقف الهجمات الأميركية لليلتين.
وكانت العمليات قد توقفت منذ وقت متأخر من ليلة الجمعة بعد 13 يوماً من ضربات أميركية متواصلة على إيران، فيما قال الجيش الإيراني إن طهران علّقت إجراءات الرد. ورغم أن البلدين توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل ووقعا مذكرة تفاهم في يونيو لإجراء محادثات سلام لمدة 60 يوماً، فإن التوترات عادت للاشتعال على خلفية السيطرة على مضيق هرمز.
وشدد المتحدث العسكري الإيراني محمد أكرمي على أن تحركات إيران ذات طابع انتقامي، وأن استمرار الحملة العسكرية الأميركية، خصوصاً عبر الضربات الجوية، سيقود إلى مزيد من التصعيد. ورافق وقف العمليات تجدد الآمال باستئناف المفاوضات. وكانت إيران قد أغلقت المضيق مجدداً بعد استئناف الأعمال العدائية، وأفادت تقارير باحتجاز ست سفن حاولت العبور خلال الساعات الـ24 الماضية.
على الجانب الأميركي، نقلت CNN عن مصادر في البنتاغون أن العمل العسكري ضد إيران "معلّق"، بينما ذكرت The New York Times أن نقص الذخائر وخطر اتساع الصراع إقليمياً دفعا واشنطن لتعليق خطط التصعيد. ونفى السفير والتز وجود أي نقص في الإمدادات، مؤكداً أن القوات الأميركية تملك الموارد اللازمة، وانتقد تسريب تلك المعلومات.
وقال مسؤول إيراني كبير لوسائل الإعلام إن موقف طهران واضح: الرد على الهجوم بالهجوم، وإذا أوقفت الولايات المتحدة ضرباتها ستوقف إيران عملياتها أيضاً، وأن الرسالة نُقلت إلى واشنطن. في المقابل، أشار مصدر إيراني رفيع إلى أن طهران أكثر تشككاً من تفاؤل تجاه هذا التوقف، وترى فيه تكتيكاً لا تغييراً حقيقياً في النيات، في ظل تاريخ طويل من "الخداع" بحسب وصفه.
وأفادت تقارير عدة أن ترامب اتخذ قرار التوقف عقب اجتماع الجمعة الماضية، حيث أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال كين وعدد من كبار المستشارين العسكريين والسياسيين عن مخاوفهم بشأن الخطوات التالية. كما أبدى نائب الرئيس فانس تحفظات على استمرار الضربات، وأوصى قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كوبر بوقف القصف بعد أن اقتربت فاعلية العملية من سقفها.
وخفّف هذا التطور مباشرة مخاوف الأسواق بشأن إمدادات النفط ومحطات التصدير في مضيق هرمز. كما ساهم تراجع النفط في تهدئة الضغوط التضخمية وتخفيف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة. وتراجع مؤشر الدولار الأميركي خلال الجلسة بما يصل إلى 0.23% إلى 101.22.
الذهب استفاد من هبوط النفط وتراجع مؤقت في التوترات الجيوسياسية ليعاود الصعود فوق 4,050 دولاراً. مع ذلك، تبقى توقعات رفع الفائدة عاملاً كابحاً للمكاسب. يوم الجمعة الماضية ارتفع الذهب الفوري 0.1% ليغلق عند 4,053.29 دولاراً للأونصة، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 0.9%.
وقال المتداول المستقل للمعادن تاي وونغ إن الذهب والفضة يبدوان وكأنهما يجدان دعماً قرب 3,950 دولاراً و55 دولاراً على التوالي، رغم ارتفاع العوائد. وأضاف أن تصعيداً حاداً قد يدفع الأسعار دون هذه المستويات ويفعّل أوامر وقف الخسارة، إلا أن الذهب يبدو مهيئاً لارتداد، وأن إشارة واضحة من الفيدرالي الأسبوع المقبل بتثبيت الفائدة ستكون داعمة.
وترى ING أن قوة الذهب الأخيرة تعود بدرجة كبيرة إلى عمليات شراء عند الانخفاض وتغطية مراكز قصيرة بعد تراجع ملحوظ من قمم قياسية سجلت في وقت سابق من العام. وبحسب ING، قد تحد أسعار النفط المرتفعة وصعود العوائد من أي مكاسب إضافية، ما يجعل مستوى 4,000 دولار نقطة مراقبة أساسية على المدى القريب.
وأظهر أحدث استطلاع أسبوعي لـ Kitco News أن وول ستريت تميل إلى السلبية أو عدم اليقين حيال آفاق الذهب قصيرة الأجل، بينما تحسن مزاج المستثمرين الأفراد بعد صمود مستوى 4,000 دولار. وقال أدريان داي، رئيس Adrian Day Asset Management، إنه متفائل بحذر، لكن الصورة لم تُحسم بعد في ظل احتمال رفع الفائدة وتباطؤ اقتصاد "العملاق الآسيوي" واعتماده إجراءات تحفيزية.
ولا يزال الذهب محافظاً على تماسكه خلال سبعة أيام تقريباً رغم تصاعد التوترات في إيران وارتفاع النفط وقوة الدولار وتزايد رهانات رفع الفائدة قبل نهاية العام. ويرى البعض أن عدم هبوط أي أصل في مواجهة أخبار سلبية يعد إشارة إيجابية.
وقال ريتش تشيكان، رئيس Asset Strategies International، إن عاملين يهيمنان على المشهد: أسعار نفط فوق 100 دولار للبرميل ومستوى دعم قوي عند 4,000 دولار. ويتوقع صمود الدعم بعد اختبارات متكررة، لكنه يرى أن الذهب سيواجه صعوبة في تحقيق صعود كبير طالما تُبقي توترات الشرق الأوسط أسعار النفط ومخاوف التضخم مرتفعة.
من جهته، أشار لوكمان أوتونوجا، رئيس تحليل الأسواق في FXTM، إلى أن خام برنت تجاوز لفترة وجيزة 100 دولار، ما شكل ضغطاً ملحوظاً على الذهب. واعتبر أن السلسلة باتت واضحة: ارتفاع النفط يعزز مخاوف التضخم، ويرفع احتمالات تشديد السياسة النقدية، ويدعم الدولار، ويدفع عوائد السندات للصعود، وكلها عوامل سلبية للذهب الذي لا يدر عائداً. وحذر من أن التوترات الجيوسياسية قد تحد من أي تعافٍ مستدام.
في المقابل، بدا جيمس ستانلي، كبير استراتيجيي السوق في Forex، أكثر تفاؤلاً، مشيراً إلى تماسك مستوى 4,000 دولار وظهور طلب عند الهبوط دونه. وقال إن جهات ذات أفق طويل مثل البنوك المركزية وصناديق التقاعد وصناديق التحوط قد ترى ذلك فرصة، ومع اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل وبوادر إجهاد في الأسهم، يتوقع أن يحاول باول دعم الرئيس ترامب عبر نبرة أقل تشدداً مما يتوقعه كثيرون.
ويرى كولين سيزينسكي، كبير استراتيجيي السوق في SIA Wealth Management، أن النظرة محايدة. فبحسبه، حقق الذهب بالفعل ارتفاعاً كبيراً وتم تسعير كثير من العوامل المرتبطة بالحرب، إلا أن الهبوط من 5,500 إلى 4,000 دولار لم يبدد كل المخاوف. وحذر من أن التضخم قد يعاود الارتفاع خلال شهر إلى شهرين إذا واصل النفط الصعود، ما قد يقوي الدولار ويشكل رياحاً معاكسة للذهب. ويعتقد أن الذهب يحتاج 3 إلى 6 أشهر من التماسك، وأنه قد يتحرك خلال الأسبوع ضمن نطاق 3,960 إلى 4,170 دولاراً.
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى قرار الفيدرالي يوم الأربعاء، مع توقعات واسعة بتثبيت سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير عند 3.50%–3.75%. وبسبب قفزة النفط 27% هذا الشهر، سَعّرَت الأسواق ما يقرب من 44 نقطة أساس من الزيادات بحلول نهاية العام. وسيراقب المستثمرون بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ومؤتمر رئيس الفيدرالي جيروم باول بحثاً عن إشارات لمسار السياسة.
وقال كبير اقتصاديي الولايات المتحدة في JPMorgan Chase، مايكل فيرولي، إنه يتوقع تثبيت الفائدة هذا الأسبوع، مع احتمال أن يصوت ما لا يقل عن عضوين ضد القرار بنبرة متشددة، مع تزايد نفاد صبر بعض المسؤولين إزاء بقاء التضخم فوق المستهدف.
وبحسب أداة CME FedWatch، تبلغ احتمالات تثبيت الفائدة في يوليو 63.7% مقابل 36.3% لاحتمال زيادة تراكمية قدرها 25 نقطة أساس. وبحلول سبتمبر، تنخفض احتمالات التثبيت إلى 19.6%، مع 55.2% لاحتمال زيادة تراكمية 25 نقطة أساس و25.2% لاحتمال 50 نقطة أساس. وبحلول ديسمبر، تهبط احتمالات التثبيت إلى 7.8%، مقابل 30.9% لاحتمال زيادة 25 نقطة أساس و61.5% لاحتمال زيادة لا تقل عن 50 نقطة أساس. وتصل احتمالية رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام إلى 92.2%، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب.
على صعيد البيانات، تصدر الولايات المتحدة أوامر السلع المعمرة لشهر يونيو، ومؤشر ثقة المستهلك لشهر يوليو، وتقدير الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يونيو، وبيانات الدخل والإنفاق الشخصي، إضافة إلى القراءة النهائية لمعنويات المستهلك لجامعة ميشيغان لشهر يوليو. كما يترقب المستثمرون قرارات بنوك مركزية وبيانات رئيسية: يتوقع تثبيت بنك إنجلترا للفائدة عند 3.75% الخميس، وبنك اليابان عند 1% الجمعة، إلى جانب حزمة بيانات مهمة من منطقة اليورو.
الخلاصة: يواجه الذهب ضغوطاً قصيرة الأجل، بينما تبقى أسسه طويلة الأجل دون تغيير، مع اعتبار مستوى 4,000 دولار نقطة مراقبة محورية. التوقف المفاجئ للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منح الأسواق فترة التقط أنفاس، فهبط النفط وتراجعت مخاوف التضخم واضطراب الإمدادات، وارتد الذهب فوق 4,000 دولار، وتحسنت عقود الأسهم. في المقابل، تشكك إيران في جدية الالتزام بوقف إطلاق النار، ومخاطر مضيق هرمز، وارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأميركية هذا العام تشكل مقاومة واضحة أمام صعود الذهب. وعلى المدى القريب، قد يظل الذهب ضمن نطاق 3,960–4,170 دولاراً، مع اعتبار ثبات أو كسر مستوى 4,000 دولار عاملاً مرجحاً لاتجاه الحركة التالية. وفي الساعة 07:22 بتوقيت بكين، يتداول الذهب الفوري عند 4,085.69 دولاراً للأونصة.