عمالقة التكنولوجيا الأميركيون يفقدون نحو 800 مليار دولار من القيمة السوقية مع هبوط تسلا 14%
ملخص سوق AI
أعادت عملية إعادة تسعير حادة تسعير أسهم التكنولوجيا الأمريكية العملاقة، إذ أعادت النفقات الرأسمالية للذكاء الاصطناعي وتدهور التدفقات النقدية الحرة إحياء مخاوف العائد على الاستثمار، ما محا ما يقرب من 800 مليار دولار من "السبعة العظماء" ودفع المؤشرات الأوسع إلى التراجع. وفي الوقت نفسه، تشير عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا التي ظلت فوق 5% إلى تشدد الأوضاع المالية مع تنافس إصدار سندات التكنولوجيا على رأس المال. ورفعت المخاطر الجيوسياسية في البحر الأحمر خام برنت فوق 100 دولار، مضيفة ضغطًا تضخميًا وضغطًا على معدل الخصم على تقييمات الأسهم.
مستوى التأثير
● عالي
الأصول المتأثرة
NCSINASDAQ1002USD/USDT-1.78%
رؤية AI · NCSINASDAQ1002USD/USDTرؤية AI
▼ هابط
تداول الآن
⚠️ الرؤى التي يُنشئها AI مبنية على محتوى الأخبار، وتُقدَّم لأغراض معلوماتية فقط. لا تُشكّل نصيحة استثمارية، ولا تعبّر عن آراء BingX. ينطوي الاستثمار على مخاطر. يُرجى التداول بمسؤولية.
أفاد تقرير صادر عن Tide Research بأن موجة الإنفاق الرأسمالي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لدى كبرى شركات التكنولوجيا بلغت مستويات جديدة، لكن نتائج Alphabet القوية لم تُهدّئ مخاوف المستثمرين بشأن العائد على الاستثمار، ما دفع مؤشر "السبعة العظماء" إلى محو ما يقارب 800 مليار دولار من القيمة السوقية في جلسة واحدة.
تسلا كانت الأكثر تضرراً، إذ هوت بأكثر من 14% مسجلة أكبر تراجع يومي منذ 11 مارس 2025، بعد إعلان صافي ربح الربع الثاني دون التوقعات واستمرار تآكل هامش الربح الإجمالي. وتراجع سهم Google بأكثر من 7% في أكبر هبوط يومي منذ 8 مايو 2025، لتنخفض القيمة السوقية للشركة إلى ما دون 4 تريليونات دولار.
على صعيد الطاقة، قادت التطورات الجيوسياسية أسعار النفط إلى قفزة حادة بعدما شنّ الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على ناقلتي نفط سعوديتين، ما دفع خام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل لفترة وجيزة للمرة الأولى منذ نحو شهرين. وفي سوق السندات، واصل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً البقاء فوق 5% لعدة أيام متتالية، في أطول سلسلة من نوعها منذ أزمة 2007 المالية.
أداء الأسواق
- هبط ناسداك 2.15%، وتراجع S&P 500 بنسبة 1.21%، وانخفض داو جونز 0.97%.
- تراجع مؤشر "السبعة العظماء" 4.8%، ممحياً 797 مليار دولار من القيمة السوقية في يوم واحد.
- قفزت أسهم شركات الذاكرة بعكس اتجاه السوق، مدعومة باحتمال استفادتها من زيادة إنفاق Google على الذكاء الاصطناعي؛ ارتفعت Micron Technology بنسبة 3.2%، وصعدت SK Hynix بنسبة 2.56%، وزادت SanDisk بنسبة 0.69%.
- أغلق خام WTI مرتفعاً 6.17% عند 92.19 دولار للبرميل.
- صعد خام برنت 7.04% إلى 100.69 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى في نحو شهرين.
- تراجع ذهب COMEX بنسبة 2% إلى 4,052.3 دولار للأونصة.
- هبطت فضة COMEX بنسبة 3.99% إلى 57.895 دولار للأونصة.
- افتتح بيتكوين عند 66,081.05 دولار بانخفاض 0.6% عن اليوم السابق، وتراجع خلال الجلسة إلى 65,054.55 دولار.
- افتتح إيثيريوم عند 1,933.32 دولار بارتفاع 0.3%، ثم انخفض خلال اليوم إلى 1,899.38 دولار.
المشهد الكلي وما ينتظر السوق
يرى التقرير أن مشكلات تسلا جاءت هذه المرة أشد مما توقعه السوق. الإيرادات نفسها ليست ضعيفة، إذ ارتفعت 26% على أساس سنوي، لكن بؤرة القلق كانت الهبوط الحاد في الربحية وتسجيل أول صافي تدفق نقدي خارج منذ عامين. وتعزو الشركة ذلك إلى أكثر مراحل التوسع عدوانية منذ تأسيسها، مع وصول الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والروبوتات وحده إلى 5.8 مليار دولار في ربع واحد. وسيحسم أداء التدفقات النقدية في الأرباع المقبلة مدى تقبل السوق لهذا التفسير.
أما Alphabet، فالصورة جاءت منسجمة مع التقييم الذي أُشير إليه في اليوم السابق: نمو قوي في الإيرادات وأعمال السحابة، لكن التدفق النقدي الحر تحول إلى السالب للمرة الأولى في تاريخ الشركة، كما رُفع سقف الإنفاق الرأسمالي السنوي إلى 205 مليارات دولار. وبدلاً من تهدئة القلق بشأن استدامة إنفاق الذكاء الاصطناعي، غذّت النتائج هذه المخاوف، ما ضغط على السهم بأكثر من 7%.
ويشير بعض المحللين إلى أن السوق لم يتخلَّ عن الذكاء الاصطناعي كفكرة، لكنه لم يعد يمنح تقييماً سخياً لوعود بعيدة المدى. المطلوب الآن أرقام واضحة: كم من النقد سيولده كل دولار يُنفق، لا سرد رؤى تمتد لعشر سنوات.
وعلى مستوى التمويل، أصدرت شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من 500 مليار دولار من السندات لتمويل بنية الذكاء الاصطناعي، ما زاد المنافسة على قاعدة المستثمرين نفسها التي تستهدفها سندات الخزانة الأميركية، ودفع العوائد طويلة الأجل إلى الأعلى. وتزامناً مع اتساع سوق الخزانة الأميركية من 4.5 تريليونات دولار في 2007 إلى 31 تريليون دولار حالياً، وتجاوز الدين 100% من الناتج المحلي الإجمالي، تبدو فرص تراجع العوائد الطويلة الأجل محدودة على المدى القريب.
وتتداخل هذه الضغوط مع متغيرات جيوسياسية. فالهجوم الحوثي استخدم صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة ضد ناقلتي نفط سعوديتين، واندلع حريق في مقدمة إحدى الناقلتين مع سلامة الطاقم. وقع الحادث قرب مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي يصل البحر الأحمر بخليج عدن ويُعد شرياناً رئيسياً لصادرات النفط الخام عالمياً. ومع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تصاعدت مخاوف اضطراب الإمدادات، فارتفعت أسعار برنت بأكثر من 7% في ذلك اليوم ولمست مستوى 100 دولار لفترة وجيزة. وفي اليوم نفسه، قال ترامب إنه "يدرس بجدية" إطلاق عمل عسكري أوسع نطاقاً ضد إيران.
تجارياً، أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي فرض تعريفات بين 10% و12.5% على عشرات الدول والمناطق بدعوى "العمل القسري"، لتحل محل التعريفات العالمية على الواردات التي تنتهي صلاحيتها، على أن تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في 24 من الشهر.
ترقب الأسواق هذا الأسبوع يتركز على Intel التي ستعلن نتائجها الخميس، إذ ينصب الاهتمام—كما الحال مع بقية عمالقة التكنولوجيا في الأيام الأخيرة—على توجيهات الإنفاق الرأسمالي. وفي الأسبوع المقبل تُعلن Microsoft وMeta وAmazon نتائجها، وستحدد رسائلها بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي مدى اتساع موجة إعادة تقييم الأسهم.
رؤية Tide
يخلص التقرير إلى أن ما انكسر في هذه الجلسة هو افتراض قديم مفاده أن السوق سيمنح رواية الذكاء الاصطناعي مساحة واسعة للمضاربة. هذه المساحة تتقلص سريعاً تحت ضغط أرقام التدفقات النقدية. تسلا وAlphabet تواجهان المشكلة نفسها: الإنفاق يتقدم بوضوح على الأرباح، والبيع المكثف كان تصويتاً مباشراً من المستثمرين.
ويوفر صعود أسهم الذاكرة عكس التيار إشارة مهمة: رأس المال لا يزال يفضل الشركات ذات الطلبات المرئية ومسار تحويل واضح إلى تدفقات نقدية، بينما يتزايد نفاده من السرديات التي لا تُترجم سريعاً إلى أرباح. ويتوقع التقرير استمرار هذا التباين على المدى القصير، مع اعتبار نتائج Intel وعدة مزودي خدمات السحابة اختباراً تالياً.
كما يرى التقرير أن أسعار الفائدة طويلة الأجل وأسعار النفط ليست مرشحة للهدوء قريباً؛ الأولى نتيجة هيكلية لطفرة تمويل بنية الذكاء الاصطناعي بالديون، والثانية انعكاس مباشر لتصاعد الصراعات الجيوسياسية. وضمن هذا المزيج، حتى نتائج أرباح قوية لشركات بعينها قد لا تكفي لتخفيف بيئة التقييم العامة في الأجل القريب.